أخبار وطنية القصة الكاملة وراء تسليم جائزة نوبل للسلام للرباعي الراعي للحوار.. وهكذا "كُرّمت" تونس في اوسلو
خلال مراسم تسليم جائزة نوبل للسلام للرباعي الراعي للحوار في أوسلو اليوم الخميس 10 ديسمبر 2015 والذي يبث منذ قليل كرّمت رئيسة لجنة نوبل "كلاسيكا لوفايف" الثورة التونسية في افتتاحية الحفل، وأعربت عن املها في ان تكون تونس قدوة "سلام" لكل بلدان العالم مقدمة تفاصيل القصة الكاملة التي كانت وراء فوز الرباعي بجائزة نوبل كالتالي:
"تونس نجت من الحرب الاهلية واستطاعت تحقيق الديمقراطية وارساء الحقوق والواجبات بغض النظر عن الجنس وهو جدير بالاعجاب، مشيرة الى أنّ اللجنة الرباعية للحوار مثلت في تونس السلطة الاخلاقية عبر ممارسة دورها كوسيط لتنمية الديمقراطية في تونس..
وقالت: "لو قامت البلدان مثلما فعلت تونس من توفير للحقوق والحريات وأظهرت ما أظهرته تونس للعالم من تعايش سلمي وتعاون بين الحركات الاسلامية والعلمانية التي استطاعت التفاوض معا للوصول الى حلول تصب في مصلحة البلاد لتغلب بذلك المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية لاستطاعت كل الشعوب تحقيق السلام..
في سياق متصّل تحدثت كلاسيكا لوفايف عن القصة الكاملة وراء جائزة هذا العام قائلة التالي:
"انطلق الربيع العربي من تونس ولفهم اسباب الثورة سوف استشهد بكلام الكاتبة التونسية الشابة سمر المزغني والتي وصفت ما شعرت به قبل الثورة من عجز في ضل دكتاتورية بن علي حيث ثالت: "نعيش هنا بلا احلام ونحلم بحياة مؤجلة"..
وأضافت بعد هذه القولة حدث شيء ما بعد اشهر قليلة ليشعل المرحوم محمد البوعزيزي النار في جسده احتجاجا على الفساد والفوضى اللذان كانا سائدين في بوزيد ولتندلع شرارة الغضب وتنطلق الاحتجاجات من بوزيد لتعم كامل ارجاء البلاد على المستوى الوطني، وبعد 4 اسابيع فر بن علي الزعيم الاستبدادي لسنوات عديدة الى السعودية وشهد بنفسه المثل الذي يقول: الكثرة تغلب الشجاعة"..
وواصلت : "وساء الوضع تدريجيا وبعد حالتين من الاغتيالات السياسية المروعة الى جانب مقتل عدد من عناصر الجيش على يد الإرهابيين شعر العديد بالخوف لان الوضع الأمني كاد يخرج عن السيطرة
واستجابة لحسين العباسي قدمت اللجنة الرباعية مقترحا لتسوية الأزمة الوطنية في اربعة نقاط:
1 أن تتخلى حكومة الترويكا عن السلطة
2 تكوين حكومة تكنوقراط تقود البلاد لحين الانتخابات
3 استكمال المجلس عمله خلال فترة وتشكيل لجنة مستقلة للإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية واختيار رئيس جديد وشرعي لتونس
وبعد مفاوضات طويلة وصعبة نجحت اللجنة الرباعية في إقناع كل الأحزاب للجلوس على طاولة المفاوضات و توافق الأحزاب الحاكمة آنذاك على التنحي على السلطة بمجرد إنهاء الدستور الجديد..
وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الرباعية في عملية الحوار الوطني تم إعداد الدستور في 26 جانفي 2014 ليكون اكبر الدساتير مساواة وديمقراطية في العالم العربي وتستقيل حكومة الترويكا ويستطيع يذلك الرباعي الراعي للحوار في النجاح وإنهاء دوره كوسيط خاصة بعد إجراء الانتخابات واستقالة الرئيس ...
وتابعت :
" إن مسار البلاد التونسية نحو الديمقراطية جدير بالملاحظة لعدة أسباب:
1 - التعاون على الانقسامات الدينية خاصة أثناء انجاز الدستور وتنصيب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية..
2- أخذ النساء زمام المبادرة ضد حكم العنف السياسي.."
سوف ينظر بعد200 سنة من الآن التونسيون لآبائهم وأمهاتهم والذين شكلوا الدستور التونسي بالفخر ذاته"..
وفي الختام لفتت رئيسة لجنة نوبل النظر إلى أنّ الفتى الموجود على صورة.... هو رمز المستقبل المجهول لشباب اليوم خاصة لمن يشعرون أنهم لا يملكون الفرصة لتغيير المستقبل .. وهي تعبيرة موجودة على وجهه يعكس أمله الكبير في المستقبل بان يراه ويسمعه للعالم ويعيش في سلام وأمان..
نحن نأمل أن تكون هذه الشهادة مصدر الهام للجنة الرباعية لمواصلة بحثها المشترك للبحث عن حلول من اجل صالح الأمة، وتذكرنا بالتزاماتنا نحو الأطفال الذين يشعرون أنهم يلتمسون طريقهم في الظلام دون أمل في المستقبل.. نأمل أن ترفع هذه الغمامة..
وختمت قائلة: الظلام لا يمحو الظلام والكراهية لا تستطيع ذلك فقط الحب يستطيع ذلك